قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٦٨

كان على الذي عليه الحقّ دينًا غير دَينه، /270/ فوصل دياّنه إلى حقوقهم من مال الهالك؛ أخذ هو حقّه ولم يحاصصهم، وإن لم يصلوا إلى حقوقهم؛ حاصصهم فيما أخذوا إذا علم أنّه مات وعليه حقوقهم، وإن لم يعلم ذلك، وإنّما كان يعرف عليه الدَّين؛ فلا يدري قضاه أم لا؛ فيستوفي حقّه، وليس عليه للغرماء محاصصةٌ.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان حفظه الله: قلت: رجلٌ أعطاه والي الجائر(1) غزلاً يعمله له ثوبًا، وقد ظلمه الوالي أو ارتشاه هذا الرّجل بأشياء ما هو بأكثر من قيمة الغزل، ومات الوالي، وتلف الغزل، هل يكون من يجوز له أن يقاصصه ويرافعه بما له وعليه؟ بيّن لنا ذلك؛ فذلك جائزٌ له أن يقاصصه بما ظلمه وارتشاه منه، إلاّ أن يعلم أنّ على ذلك الوالي حقًّا لغيره، فإنّما له أن يأخذ قدر ما ينويه بالحصص، وإن لم يعلم هو بشيءٍ؛ جاز له ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وعن رجلٍ مات وعليَّ له حقّ دراهم وعروض، وعليه لي دنانير، وليس عليه بيّنة، ولا عليّ له بيّنة، فأردت أقاصصه(2) والقيمة متساوية، فاعتقدت مقاصصته، ونسيت شيئا من العروض، وغلطت على نفسي، هل لي أن أكرّر المقاصصة، وهل تجوز المقاصصة إذا كانت مِن غير الجنس، وهل فيه اختلاف؟ فإنّما تجوز المقاصصة إذا لم يكن له ورثةٌ، فإن كان له ورثة بالغين احتجّ عليهم، فإن سلّموا /271/ إليه حقّه وأخذوا حقوقهم؛ كان ذلك، وإلاّ قاصص

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: الجائز.

(2) ث: قصاصه.

١٧٬٥٣٤ / ٣٦٬٧٥٥