الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٧١قال محمد بن جعفر: وأمّا الوجه(1) في قضاء الدّيون التّي على /273/ الميت، إذا لم يكن حاكمٌ عدلٌ، فإن كان في البلد سلطانٌ جائرٌ، فرفع ذلك إليه، فقضاهم حقوقهم برأي العدول مِن ماله؛ فلهم أن يأخذوا حقوقهم بحكمه، وإن لم يكن سلطانٌ عادلٌ، ولا لِمَن قدر منهم على حقّه أن يستوفيه(2)، فإذا أخذ حقّه؛ فهو سالمٌ إن شاء الله، وكذلك إن كان سلطانٌ جائرٌ لا يأمنه إن رفع إليه على نفسه، أو يتعدّى على المرفوع عليه، فقدر على حقّه، فاستوفى دَينه (خ: دونه)؛ فلا بأس، وإن كان حقّ المرأة نخلاً، ولزوجها نخلٌ؛ أخذت حقّها من نخله برأي العدول، وإن كان لها أو لغيرها مِن أهل الدّيون دنانير أو(3) دراهم، وكان المال رقيقًا أو دواب أو طعامًا أو أصلاً؛ باع صاحب الحقّ مِن ذالك بقدر حقّه، واجتهد بجهده في طلب الزّيادة في الثّمن، وإن أمكنه أن يبيعه في النّداء فيمن يزيد؛ فهو مِن الاحتياط، ثمّ يستوفي حقّه مِن ثمن ما باع على وجهه، وأشهد العدول أنّه قد استوفى الحقّ الذي له على فلان بن فلان، وذلك إذا أمكن له ذلك علانيةً، وإن استتر له ذلك، ولم يكن أحد ينصفه، ولا يصحّ له حقّه، فإن وجد جماعةً مِن المسلمين يقومون بذلك [فهو أحبّ إلينا](4)، وقد رأينا أنّهم يقومون بذلك مقام حاكم العدل، إذا لم يكن