قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٧٢

حاكم عدل؛ فيسمعون(1) البينة، ثم يحلّفون أهل الحقوق على حقوقهم، ويقضونهم إيّاها /274/ على قدر ما يفعل الحاكم العدل.

ومن غيره: قال أبو سعيد: إذا وجد صاحب الحقّ إذا كان خصمه يتيمًا أو غائبًا أو معتوهًا، إمامَ عدلٍ أو قاضيًا(2) من قضاته، أو واليًا(3) مِن ولاته، أو جماعةً مِن المسلمين عند عدم الحاكم؛ لم يكن له أن يأخذ حقّه إلاّ بالحكم، إلاّ أن يكون له بيّنةٌ، أو لا يقدر على الحكم، وأمّا إذا كان خصمه بالغًا صحيح العقل؛ فليس له أخذ حقّه، إلاّ أن يجحد حقّه، أو فيما يعلم أنّه صحيح لا يقوم له بيّنة عدل، أو لا تصدق بيّنة، فإذا كان أخذ ذلك؛ كان له أخذ حقّه، وإذا جحده خصمه، وقدر على الحاكم العدل أو الجماعة؛ لم يكن ذلك إذا بلغ إلى الحكم، فإن لم يجد إلاّ حاكم سلطان جائرٍ أو حاكم سلطان جائزٍ(4)، ولم يكن المتقدّم من السّلطان الجائر من المسلمين؛ ففي ذلك اختلاف؛ فقيل: إنّه ليس له أن يأخذ حقّه إذا قدر على هذا الحاكم. وقيل: ليس هذا الحاكم حجّةً، وهو كعدم الحاكم.

ومن الكتاب: وإن كره العدول أن يدخلوا في ذلك، أو لم يوجدوا، فإن قدر صاحب الحقّ على حقّه، فاستوفاه لنفسه من مال الذي عليه له الحقّ؛ فذلك له، والله أعلم.

(1) ث: فيستمعون.

(2) في النّسخ الثّلاث: قاض.

(3) في النّسخ الثّلاث: وال.

(4) هكذا في الأصل، ث. وفي ج: جائر. ولعلّ العبارة السّابقة: سلطانا جائرا أو حاكم سلطان جائر.

١٧٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥