الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠الكعبة، وسرق رتاجها(1)، وأخذ تاجها، وخرب المدينة، وعطل مسجدها، وأكل أموال اليتامى ظلمًا، واتّخذ الغزو، والسباء، والغنيمة في أموال المسلمين غُنْما، وبدّل أحكام الله، وبدّل دينه غشمًا وظلمًا، وشرب الخمور، ودقّ الكيور معرفة وعلمًا، بعد تعطيل الصلوات، ومنع الزكوات، وانتهاك الحرمات، واتّخذ بيت الله مبوّأ أخدانه، ومبوّأ ندمانه، وفي فنون الشرّ وحيد زمانه، أقدر بهذا الدين اللعين وأهله أجمعين.
وأمّا المارقة: فكما وصفهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّهم مرقوا من دين الله تعالى مروق السهم من الرميّة(2)؛ فعطلوا الغزو في المشركين، واستعملوه في المؤمنين، فَسَبَوْا، وغنموا، وقتلوا، واستباحوا الفروج، وشدّدوا على الناس في الخروج، حسبهم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ليس لهم في الدين نصيب(3)، إلا نصيب الفرق إذا كان في شكّ مريب.
(1) الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ العظيم؛ وقيل: هو الباب المغْلَقُ، ومنه رِتاجُ الكعبة. لسان العرب: مادة (رتج).
(2) أخرجه بلفظ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»، كل من: الربيع، باب في طلب العلم لغير الله عز وجل وعلماء السوء، رقم: 36؛ والبخاري، كتاب فضائل القرآن، 5058.
(3) وفي معناه حديث «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»، وقد تقدم تخريجه.