الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٧٨غيرها مِن أهل الحقوق حتى يعرفوهم، أو لم /280/ يكن(1) في ذلك الموضع عدولٌ؛ فصاحب الحقّ المتقلّد لذلك، فإن استوفى حقّه إلى ما دون حقّه؛ فإنّما أخذ الذي له، وإن أخذ أكثر من الذي له؛ فلا يحلّ له، وذلك الفضل مردودٌ إلى أهله.
قال أبو المؤثر مثله.
قال محمد بن جعفر: وأمّا العدول؛ فلا نرى لهم أن يدفعوا مال الميت إلى ديّانه إلا بصحّة، فإن لم يصحّ معهم، وقالوا لزوجة الميت: إنّ هذه النخل قاضية لِمَن كان له صداقٌ على ميتٍ، و [لم يروا](2) فيها زيادةً على صدُقاتِ مثل هذه المرأة التّي تسألهم عنه، فلمّا عرفت هي ذلك؛ أخذته لنفسها، ولم يعطوها هم إيّاه، ولا أمروها به؛ فنرجو أن لا يكون عليها، ولا عليهم في ذلك بأسٌ.
قال أبو المؤثر مثله.
قال محمد بن جعفر: وكذلك لو كان حاكم العدل(3) قائمًا، ومات زوج هذه المرأة، وخلّف ورثة بالغين، أو يتامى، وهي تعلم أنّ عليه لها ألف درهمٍ، وليس عندها بيّنةٌ، وقد خلّف عندها ألف درهمٍ، وإن ظهر ذلك إلى الحاكم أو الوصيّ أو الورثة، دفعوها عن مال (ع: الميت)(4)، فلم تصل إلى حقّها؛ فاستوفت الألف الذي عندها للميت لنفسها بالألف الذي تطلبه به، وأقامت نفسها في ذلك مقام الحاكم، فنرجو أن تكون هذه المرأة سالمة في أخذها حقها،
(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: يكن هم. مع ملاحظة أن "هم" مشطبة في ج.
(2) ث: يروى.
(3) ث: بالعدل.
(4) ث: الميت.