الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٧٩وقد أدخلت على الميت أيضا فرجا، حيث يرى من الحق /281/ الذي عليه، ولم يكن حكم الحاكم لها بأكثر مِن علم الله، أنّها أخذت حقّها. ومثله قال أبو المؤثر.
مسألة عن السّيّد مهنّا بن خلفان: ففيما(1) عندي حسب ما عرفته من المأثور عن أهل العلم، أن(2) ليس من (ع: لمن)(3) له حقٌّ على الجبّار؛ أخذ حقّه مِن ماله بعد موته [مع توصّله](4) إلى أخذه، خصوصًا إذا كان الجبّار مصرًّا على ما هو عليه مِن المظالم، وارتكاب المآثم، حتّى مات على ذلك؛ لأنّ المظالم تستغرق ماله وربّما تزيد عليه، بل يكون ماله موزّعًا بين أرباب المظالم، وسائر الحقوق الصّاحة عليه، مع معرفة أربابها لكلّ منهم قسطه بالمحاصصة، ويكون هذا الذي له الحقّ مِن جملتهم فيما ينويه، إلاّ ما يزيد عليه إن تيّسر توزيعه بينهم؛ فهو الوجه الجائز فيه، ومع تعذّره وجهالة أرباب المظالم؛ فالفقراء أولى به على ما أرجو أنّه أشهر ما قيل فيه. وقد قيل فيه بغير ذلك أعرضنا عن ذكره اكتفاءً بالأشهر، فإن صحّ فيه حكمٌ مِن أحدٍ من حكّام المسلمين أو جماعتهم، مع عدمه أنّه للفقراء؛ فهو أولى به، وأوثق في المختلف فيه، وإلاّ فالفقراء(5) فيما يقع لي غير ممنوعين مع عدم الحاكم(6) مِن أخذ(7) ما يتوصّل إلى أخذه منه مع
(1) ث: فيما.
(2) ث: ح.
(3) ث: لمن.
(4) ث: ع: أو الم يجد من يوصله.
(5) ث: الفقراء.
(6) ج: الحكم.
(7) هذا في ج. وفي الأصل، ت 1: أحد.