قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨٠

حاجتهم إليه، تمسّكًا برأي مَن أجازه لهم من الفقهاء السّالفين، ما لم يعارضهم مَن له المعارضة فيه بحجّة حقٍّ.

وصداق الزّوجة بعد صحّته هو كسائر الدّيون، /282/ وحكمه كحكمها؛ لا فرق بينهما فيما أرى، فإن أخذت مِن ذلك ما ليس لها أخذه، وصحّ ذلك مع وارثها، ثمّ غاب عنها(1) قبل موتها بقدر ما يحتمل فيه خلاصها منه، وبقاءه(2)؛ فهو الذي ورد فيه الاختلاف في جوازه للوارث، إذا لم يصحّ معه خلاصها(3) منه؛ فبعض أهل العلم وسّع له في الإرث، ولم ير عليه تبعةً فيه مراعاةً منه في احتمالها لخلاصها ممّا قد ضمنته من ذلك، حتّى يصحّ معه بقاؤه، وأحسب أنّ بعضهم ضيّق على الوارث في ذلك، ولم يوسّع له في الإرث لجميع ما خلّفته، حتّى يصحّ معه خلاصها، ممّا قد ضمنته كما صحّ معه لزومه، وفيما معي أنّ هذا أحوط وأوثق للمبتلى؛ لأنّه هو الحكم في الأصل، والأوّل خارج مخرج الاحتمال، ويحتمل فيه الوجهان جميعًا؛ إلاّ أنّي لا أقول: مَن أخذ به أخذ بغير الجائز؛ إذ هو رأيٌ من رأي الفقهاء المسلمين، غير أنّ ميلي في ذلك إلى الرّأي الآخر؛ مِن أجل ما أنا له ذاكر حسب ما بان لي.

مسألة: وسئل الشّيخ سعيد بن خلفان الخليلي: عن الانتصار من مال المستحل؛ لأنّي قد وجدت في بعض الآثار(4): أنّه لا يجوز الانتصار من مال

(1) في ث كتب فوقها: عنه.

(2) في ج: بقائه. في الأصل: بقا له. في ث: بقا به.

(3) ث: خلاص.

(4) ث: الأثر.

١٧٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥