قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨٢

عالمين بالحقّ؛ جاز لها أن تأخذ ذلك بِعِلمهم ما لم تصر متعديّة في حكمِ الظّاهر، والله أعلم.

مسألة: وعنه ?: وعن المستحلّ إذا ظلمني، وأخذ منّي الخراج، وظفرت له بشيءٍ من ماله، هل لي أن أقاصصه به من جنس ما ظلمني أو غيره، كان المستحل حيًّا مقيمًا على ما هو عليه، أو قد مات على إصرارٍ منه أو توبةٍ؟ فإذا كان مستحلاًّ لم يكن لك أن تأخذ من ماله قصاص ما ظلمك، إلاّ أن تجد الشّيء بعينه الذي ظلمك إيّاه؛ فلك أخذه؛ لأنّه في الأصل، أن لو تاب ما حكم عليه بِردِّه، إلاّ أن يوجد الشّيء بِعَينه؛ كان حيًّا أو ميتًا، والله أعلم.

مسألة: وعنه: ومَن كان له على رجلٍ عشرة دراهم، فأوصى له الغريم بعشرة دراهم؛ فقد سقطت عنه بوصايته له.

مسألة: ومن غيره: قلت له: هل قيل: إنّه يجزئ اعتقاد المقاصصة بلا أن يتكلّم بذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان من جنسه؛ فأحسب أنّ بعضًا يذهب إلى هذا، وأنّه تزول المطالبة بينهما إذا كان على كلّ واحدٍ منهما مثل ما على الآخر، وقد برئ كلّ واحدٍ منهما في الأصل، وزالت المطالبة، وأمّا مِن غير /285/ الجنس؛ فلا يبين لي هذا، والله أعلم.

قلت له: فهل قيل عندك إنّه يبرأ بلا عقد نيّة، ولا كلام إذا كان عليه للمريض بقدر ما على المريض له، وكان من غير(1) جنسه؟ قال: قد قيل ذلك: إنّه تزول المطالبة بينهما. وقال من قال: لا يجوز ذلك، إلاّ بالمقاصصة، إن أدرك ذلك.

(1) زيادة من ج.

١٧٬٥٤٨ / ٣٦٬٧٥٥