الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨٣مسألة: وعن رجلٍ عليه مثقالان لرجلٍ، وللرّجل على الذي له عليه المثقالان مثقالٌ، فمات صاحب المثقالين، وأراد الذي عليه المثقالان أن يؤدّي ما عليه، كيف يصنع؟ يخاف إن قال لورثة الهالك: إنّ لأبيكم مثقالين، ولي عليه مثقالٌ؛ فيكذّبونه ويقولون له: هات شيئًا؛ هل ينبغي له أن يعطيهم مثقالا، ويأخذ الآخر عن مثقاله الذي له أم لا؟ قال: لا بأس أن يعطيهم، ويمسك المثقال الذي له على الهالك. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ومن كتاب المصنَّف: وفي الضّياء: ومَن كان عليه دراهم لرجلٍ، فاشترى منه شراء بدراهم، فإن يكن حبًّا فنحبّ(1) أن يرافعه درهمًا بدرهمٍ، وإن مات احتاط، وكذلك نحبّ إن كان حبًّا واتّفقا على ذلك، وإن مات؛ فلا يرافعه، فإن جحده الورثة؛ فله أن يرافع بسعر يومه ذلك، ويردّ عليهم إن فضل، ويعلمهم أنّه قد استوفى الدّراهم(2).
مسألة: وعن أبي محمد ?: إن كان له على رجلٍ عشرة دراهم، فأوصى له الغريم بعشرة دراهم؛ فقد سقطت عنه بوصايته له.
مسألة: ومن كان له ألف مَنٍّ قطنًا سلفًا، وعليه مثل ذلك، فقال له: أبرئني حتّى أبرئك، فأبرأ كلّ واحدٍ منهما صاحبه؛ فهذه البراءة لا تجوز إن كان من السّلف حتّى يتقابضا، وإن كان من غير السّلف مثل القرض، أو دَين إلى أجلٍ؛ جاز ولا رجعة لهما فيه.