الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨٥لم يكن بدٌّ مِن حضورها عند الصّرف، وليس فيه مقاصصة ما كان قائم العين، غير مضمونٍ عليه.
قيل: فإن غاب الورثة من المصر، ولم يكن للأيتام أوصياء ولا وكلاء، وكان المال حاضرًا، هل له أن يقاصص نفسه بالصّرف؟ قال: له أن يقاصص بما في يده لهم بحقّه، ولا يقال: هذا صرف وهذا قضاء، فإن كانوا حاضرين وخاف إن عرفهم طالبوه بالصّحّة؛ فإنّه يعلمهم سريرةً، ولا يقطع إلاّ أن يخافهم في ذلك بظلمٍ في نفسه أو ماله، أشهد لهم سريرةً إن كانوا يعلمون بذلك، ويستوفي حقّه، والله أعلم. انقضى الذي مِن المصنَّف./288/
مسألة: ابن عبيدان: فيمن عليه حقُّ أو ضمانُ لأحدٍ، وعليه حقُّ أو ضمانُ له، أيجوز أن يقاصص نفسه مِن غير أمرِ خصمه؛ كان خصمه غائبا، أو زائغ العقل، أو مخلّفًا أيتامًا؟
الجواب: إذا كان مَن عليه الحقّ غائبًا، أو زائغ العقل، أو ميتًا؛ فجائز له أن يقاصص نفسه بما له وما عليه، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجلٌ عليه لي دينٌ وأوصى لي به، وعليَّ له تبعةٌ، ثمّ /286/ مات إلى مقاصصته، وأخذ ما بقي من الدّراهم أم لا؛ فما أحبّ المقاصصة ها هنا، وأحبّ أن تقبض مالك، وتسلم ما عليك إلى الورثة، إلاّ أن يكون الورثة أيتامًا أو أغيابًا، ولا تقدر على ذلك؛ رجوت جواز ذلك على هذه الصّفة، والله أعلم.
مسألة عن أبي سعيد فيما أحسب: وعن رجلٍ له على رجلٍ أربعة دراهم دين أو أقلّ أو أكثر، ولم يوص له بشيءٍ، ولا وصل إلى أخذ حقّه منه حتّى مات، وعلى الذي له الدَّين عليه للميت أربعة دراهم دين أو أقلّ أو أكثر، وكان