قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨٦

في ورثة الميت أيتام وأغياب، ولم يصل هذا إلى أخذ حقّه، قلت: هل له أن يقاصص الميت من الدّراهم، ويتخلّص إذا كان الذي له على الميت مثل ما للميت مِن ذلك النّوع، ولم تكن له حجّة تقوم على ورثة الميت يبلغ بها إلى أخذ ماله على الميت؛ فله أن يقاصص الميت بما عليه للميت، إن كان على نوع ما له للميت، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وأمّا إن كان الذي له على الميت من غير جنس ما للميت؛ فقد اختلف في ذلك، ومن أخذ بإجازة ذلك إذا وقعت المقاصصة بالعدل؛ فواسع له إن شاء الله.

لفظ المقاصص هو أن يقول: اللّهم إنّي قد قاصصت فلان بن فلانٍ بما قد صار إليّ مِن ماله بما صار إليه من مالي، وقد أبرأت /289/ نفسي ممّا تعلّق عليَّ له من الضّمان بما قد قبضه من مالي على الوجه الذي لا يجوز، فإن أشهد(1) على ذلك شهودًا؛ كان أحوط.

وقد قال بذلك بعض المسلمين: لفظ المقاصصة(2) أيضًا، يقول: يا فلان قد قاصصتني بما صار إليك من مال المسجد، وهو كذا وكذا بما صار عليّ لك مِن الكراء الذي اكتريتك به للعمل في صلاح المسجد وعماره، وهو كذا وكذا، وقد أبرأتني ممّا يلزمني لك من ذلك على براءتك ممّا عليك للمسجد، وهو كذا وكذا، فإذا قال: نعم؛ ثبت ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي المقاصصة أتجوز بغير لفظ مِن المتاقصصين؛ كان التّقاصص بين الوالي والشّاري بفريضة، أو بين من له حقٌّ

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شهد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مقاصصة.

١٧٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥