قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٨٩

هذا وينقاس عليه عن الشيخ أبي سعيد -فيما أرجو- /192/ وهو هذا بعينه من الأثر: وقد قيل في بعض قول المسلمين: إنّ هذه المرأة لو احتاطت بحليّها هذا كلّه عمّا قد لزمها من الزّكاة فيما خلا من السنين، وأعطته مَن يستحقّه مِن زوجٍ أو رحمٍ أو غير ذلك، واستحقّه عليها بما قد لزمها من الزّكاة، ثمّ ردّه عليها على وجه العطيّة؛ فقد رخّص لها من رخّص من المسلمين؛ لأنّه ردّ عليها ماله الذي قد استحقه عليها لا مالها، فإذا قبلته منه، ولم يكن الحليّ ممّا يخرج المعطى إلى حال الغنى؛ فلا يضيق عليها ذلك إن شاء الله في قول بعض المسلمين، هكذا عرفنا؛ فافهم ذلك، ولا يضرّ هذه المرأة ما أكنّته في نفسها إذا أعطت حليّها هذا، أو شيئًا منه فقيرًا أن يردّه عليها، ما لم يكن هنالك شرطٌ، هكذا يوجد في الأثر مختصر من مسألةٍ طويلةٍ.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: قلت له: ومن لزمته حقوقٌ من زكاةٍ، أو ممّا يصير حكمه للفقراء بالاتّفاق، أو بالاختلاف إذا أراد العمل بأنّه(1) للفقراء من الآراء، هل يجوز له إذا سلّم بعض ذلك لفقير يستحقّه إذا ردّه إليه عطاء أو وفاء إليه ممّا لزمه؟

الجواب: إنّي سمعتُ والدي يقرأ عن عالمٍ من أصحابنا، أنّه كان عليه حقٌّ من زكاةٍ لزمته، فسلّم بعض الدّراهم منها لفقير يستحقّها، فقبضها منه، ثمّ أرجعها إليه هبة منه له، أو عن /293/ حقّ لزمه له، فأخذها ولم يزل كذلك يتراجعان بهما في مقامهما ذلك في حينهما ذلك، حتى قضى كل واحد منهما بدراهم قليلة حقوقًا كثيرةً، وكان عليّ لوالدي ثلاثين قرشا، وقبضني عشرة قروش

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لأنه.

١٧٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥