قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٩١

عَليَّ، وأنت ليس عليك على كل حالٍ أن ترجعها عليَّ؛ إذ يمكن أن يكون عليك حقٌّ أوجب من وفائي؛ فهذا جائز، فاستقرضت عشرة قروش أو أقلّ من عنده، وسلّمتها له من الثّلاثين القرش التي عَليَّ له، وردّها إليّ عن زكاة لزمته كما ذكرناها، ولم نزل كذلك حتّى قضينا الثلاثين القرش، وسلّم هو عن الزّكاة كذلك.

وكذلك السّيد العالم مهنّا بن خلفان، باع شيئًا ممّا خلّفه أخوه السّيّد محمد بن خلفان، أو أبوه بحقّ جعل وصيّا فيما يخلفاه، أن يبيع من الأموال ما شاء، ويفرّق ثمن ذلك للفقراء، ويترك بيع ما شاء، فأراد أن يبيع قطعةً من المال، فارتفع زبونه(1) إلى /295/ ثلاثمائةٍ قرشٍ؛ فجاء إليه أخوه السّيّد عليّ بن خلفان، فقال: أنا أقرب إليك، وأوجبني إيّاه بمائتي قرش، فأوجبه إيّاه، فاستشارني فيما أحبّ، فقلت له: أجب ضمان المائة عليك، فأحضرني خمسة وعشرين قرشًا، فقال: أنت فقير؟ فقلت له: نعم، فدفعها إليّ عن ما لزمه للفقراء من مائة القرش، وقبضتها منه، ورجعتها إليه هبةً له، وابتغاء القرب من الله في إعانة من أرد الخلاص، ثمّ دفعها إليّ لأجل فقري، ولم نزل(2) كذلك، حتّى قضى عن ما لزمه مائة القرش، والله أعلم وبه التّوفيق.

(1) ث: ربونه.

(2) ث: تزل.

١٧٬٥٥٧ / ٣٦٬٧٥٥