قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٣٩٢

الباب السّابع عشر فيمن عليه دراهم لرجلٍ فأمر غيره أن يسلم عنه، فخالف المأمور وأعطى عروضًا باتّفاق منهما، وفي براءة المدفوع عنه

ومن كتاب بيان الشّرع: وقال في رجلٍ له على رجلٍ حقٌّ، فضمن بذلك الحقِّ رجلٌ آخر غير صاحب الحقّ الأوّل، وكان ذلك الحقّ حبًّا أو تمرًا أو سلعًا(1) أو دراهم، فأراد الضّامن أن يعطي صاحب الحقّ حبًّا بدراهم، أو دراهم بِحَبٍّ أو غير ذلك من العروض، أو بالعروض دراهم، فقال: إنّ ذلك جائزٌ لصاحب الحقّ أن يأخذ من الضّامن ما يجوز له أن يأخذ من المضمون عليه، إلاّ أن يكون الحبّ من السّلف، أو بيع نسيئةٍ، أو أجرة، وأجاز في ذلك ما أجاز له من صاحب الحقّ الأوّل، إلاّ أن يعلم صاحب /296/ المال أنّ الضّامن إنّما يعطيه من مال المضمون عنه، فأراد أن يعطيه حبًّا مِن حبّه بدراهم كانت عليه، أو دراهم بحبٍّ، أو شيئًا ممّا عليه بشيءٍ غيره من السّلع، فإنّه لا يجوز له أن يأخذ من مال صاحب الحقّ الأوّل، غير أصل حقّه إلاّ برأيه أو حضرته، أو يعلم أنّه قد أجاز له ذلك، وأمّا إذا لم يعلم أنّه أراد أن يعطيه من مال المضمون عنه؛ فإنّ لصاحب الحقّ أن يأخذه من عند الضّامن ما أعطاه من ما يجوز أن يأخذه من المضمون عنه، ولو لم يكن صاحب الحقّ أبرأ المضمون عنه من الحقّ؛ فإنّ له أن يأخذ من هذا ما يأخذ من الآخر، ما لم يعلم أنّه من مال المضمون عنه.

(1) في النّسخ الثّلاث: سلع.

١٧٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥