الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٠وجه الإقرار يجوز مقاصصة المرسل، ولا تجوز له(1) مقاصصة المرسول إليه، ويجوز له دفعها إليه، فإن سلّمها إليه من بعد أن يقبضها بما سلّم إليه من الحبّ؛ جاز ذلك، ولا تجوز المتاممة قبل القبض؛ لأنّها لم تصر في قبضه، وهي مِن مال الأوّل، وإذا كان على وجه الإقرار؛ لم يجز(2) له مقاصصة الأوّل، وجاز له دفعها إليه، فإن سلّمها إليه من بعد أن دفعها إليه؛ لم يجز قبضه لها على هذا؛ لأنّه قد أقرّ بها لغيره معه، إلاّ أن يزول من علمه(3) ويغيب عنه.
فإن سلّم إليه من بعد ذلك دراهم لم يعرف لمن هي، ولا ما هي بما سلّم إلى المرسل إليه من الحبّ؛ جاز ذلك، وإن كانت الرّسالة على وجه الهديّة، لا(4) على وجه العطيّة، /305/ فإذا فصلت الهديّة من يد المهدي، فهي للمهدى إليه، ويد الرّسول بالهديّة قابضة للمهدى إليه بفصول(5) الهديّة من يد المهدي إلى يد الرّسول؛ فهي للمهدى إليه. [وفي بعض قول المسلمين](6): إنّ الهدية بمنزلة العطيّة لا تجوز إلا بحوز(7) المعطى، والله أعلم بالصّواب.
(1) زيادة من ث.
(2) ث: تجز.
(3) ث: عمله.
(4) ث: له أو.
(5) ث: يفصل.
(6) ج: وفي بعض قول المسلمين وقال من قال. وفي الأصل عبارة: "وقال من قال" قد شطب عليها.
(7) ث: بجواز.