الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٢مسألة: [قال أبو القاسم](1): ومَن أنفذ إلى رجلٍ أن ينفذ إليه مائة درهمٍ، فأنفذ إليه(2) خمسين، فتلفت قبل وصولها إليه؛ إنّه(3) لم يلزم المنفوذ إليه (وفي خ: المنفذ) شيءٌ؛ لأنّ المنفذ خالف أمره، [ولم ينفذ المائة كما طلب، يرفع ذلك إلى محمد بن المختار](4).
مسألة: وعن رجلٍ عليه لرجلٍ دراهم دين؛ فقال له: سلّمها إلى فلان؛ فسلمها هذا إلى فلانٍ كما أمره، ثمّ رجع بعد ذلك يطلبها، قلت: هل يكون هذا قد خلص فيما بينه وبين الله؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانا كلاهما في الحياة، وقال له: ما كان من قبلك لي(5) من حقٍّ فسلّمه إلى فلان، فإذا أقرّ صاحب الحقّ بذلك أنّه قد أمره أن يسلّم ما عليه له إلى فلانٍ، وأمر فلانًا بقبضه منه، وإبرائه منه؛ فلا يحكم له بعد هذا الإقرار، وكذلك فيما بينه وبين الله، إذا قال له: كلّ حقٍّ قبلك لي(6) ادفعه إليّ وقد برئت منه، فقد برئ إن شاء الله إذا دفعه برأيه إلى فلان.
(1) زيادة من ث.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) زيادة من ث.
(5) ث: إلي.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: إلي.