الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٣مسألة: وسألت أبا الحواري عن رجلٍ كان له على رجل حقّ، ثم إنّه أتى إليه فقال له: ادفع ما قبلك إلى هذا لعله فمات الآمر، فدفع الرجل ما قبله إلى المأمور /307/ الذي أمره أيبرأ(1) منه هذا الدافع أم لا؟
قال أبو الحواري: لا يبرأ منه حتّى يقول: ادفعه إليه، وهو له، فإذا قال له هكذا، ودفع إليه المأمور؛ فقد برئ، وأمّا إذا قال: ادفع إليه ما قبلك لي، ولم يقل هو له؛ فلا يبرأ هذا من الحقّ، إلاّ ما دام الآمر في الحياة، وأما إذا قال هو له؛ فقد برئ منه في حياته ومماته.
قال غيره: قال الذي معنا أنّه أراد إذا قال له: ادفع إليه ما قبلك لي، فدفعه في حياة الآمر صاحب الحقّ؛ فقد برئ، فإن لم يدفعه في حياة الآمر صاحب الحقّ حتى مات الآمر؛ لم يبرئه، إذا سلّمه إليه بعد وفاة الآمر، إلاّ أن يقول: ادفعه إليه وهو له، [أو ادفعه](2) إليه فهو له، فإذا أقرّ له به؛ جاز لهذا أن يسلّمه إليه في حياة الآمر، أو بعد موت الآمر، وهو كذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة عن الشّيخ شائق بن عمر ?: وذكرت في رجل دفع إلى رجل دراهم، وقال له: إنّها لفلانٍ ادفعها إليه، ومات المقرّ بالدّراهم، كيف يفعل هذا الأمين؛ يدفعها إلى المقرّ له(3) بالدّراهم، أم يدفعها إلى ورثة المقرّ؟
الجواب: إن أقرّ الدّافع للأمانة أنّها لغيره، ثمّ رجع يطلبها؛ دفعت إليه،