الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٥الباب الثّامن عشر فيمن أرسل دراهم(1) أو عروضًا إلى أحدٍ فاختلفا في ذلك، القول قول مَن منهما؟ وفي جواز تسليم الأمانة إلى رسول صاحبها وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشّرع: ومَن دفع إلى رجلٍ دراهم ليسلّمها إلى فلانٍ، فجعله (خ: وجعله) رسولاً؛ فاختلف الآمر والمأمور، فقال الآمر: أمرتك أن تسلّمها إلى زيدٍ، وقال المأمور: بل أمرتني أن أسلّمها إلى عمر؛ فالقول قول الآمر. وإن قال له ادفعها إلى زيدٍ، وقال: دفعتها إليه، وقال زيدٌ: لم يدفع إليّ(2) شيئًا؛ فالقول قول الرّسول؛ لأنّه أمينٌ، وعليه يمين للآمر ما تعدّى في أمانته ولا خانه فيها، وعلى زيدٍ يمينٌ للرّسول أنّه ما قبضها منه.
مسألة: وفي جواب أبي الحسن ?: في رجلٍ عليه لرجلٍ حقٌّ، فقال الذي له الحقّ للذي عليه الحقّ: سلّم الذي لي عليك إلى فلان؛ فقال أنّه قد سلّمه [إلى فلان](3)؛ إنّ القول /309/ في ذلك قول المأمور مع يمينه، فإن (خ: إن) أراد يمينه إذا صحّ أنّه أمره بإقراره أو ببيّنة.
ومن غيره: قال: نعم، ويوجد نحو ذلك عن أبي علي. وقال من قال: إنّه لا يصدّق؛ لأنّه مدّعٍ لإزالة ذلك عن نفسه.