قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٦

ومن غيره: وكذلك إن قال: سلّمه إلى فلانٍ اليتيم؛ فقال أنّه قد سلّمه إلى فلانٍ اليتيم، وأقرّ بذلك اليتيم، أو لم يقرّ؛ فإنّ(1) ذلك ثابتٌ، والقول قول المأمور مع يمينه.

مسألة: ومَن كان له حقٌّ على رجلٍ، فأمره أن يدفعه إلى أحدٍ، فقال: قد دفعته؛ فلا يقبل قوله على ذلك إلاّ بالبيّنة، فإن لم يكن بيّنة؛ وجب عليه الحقّ لصاحبه، والأيمان بينهم، فيحلف صاحب الحقّ ما يعلم أنّه دفع هذا الحقّ إلى مَن أمره بدفعه إليه، أو يردّ اليمين إليه، فيحلف لقد سلّم هذا الحقّ إلى مَن أمره بدفعه إليه؛ قال: وإنّما هذا(2) في الدّيون خاصّةً، قال: وأمّا ما كان مِن الودائع، فإذا أمره بدفعها إلى أحدٍ، فقال: قد دفعتها إليه؛ فإنّ قوله مقبول مع اليمين.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وفي رجلٍ عليه لرجلٍ حقٌّ، فقال له: سلّمه إلى رجلٍ، فقال أنّه قد سلّمه، وأنكر ذلك الآمر؛ فقال: إنّه أمينٌ؛ فالقول قوله مع يمينه، لقد سلّمه على ما أمره، وكذلك إن أمره أن يسلّمه إلى يتيمٍ، فقال له قد سلّمه إليه؛ كان القول قوله /310/ مع يمينه، وقال من قال: إنّه لا يقبل قوله في ذلك إلا بالبيّنة؛ لأنّه مدّعٍ إزالة ذلك عن نفسه، إلاّ أن يكون ذلك أمانةً في يده؛ فهو مصدّق في ذلك، وأمّا الأوّل؛ فلا يقبل قوله، إلاّ أن يصدّقه الذي أمر أن يدفع إليه، أو يصحّ له ذلك بالبيّنة، أو يقرّ الآمر له بذلك.

وفي جواب أبي محمد: إنّه إن اتّهمه في ذلك؛ حلّفه يمينًا لقد أنفذه كما أمره، ومعنى قوله؛ أنّه ليس عليه أكثر من ذلك.

(1) ث: إنّ.

(2) ث: هذا أمره.

١٧٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥