الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٧ومن جواب أبي محمد: إن أمره أن يسلّمه إلى يتيمٍ (خ: إلى فلانٍ اليتيم)، فسلّمه إلىٍ مَن يعوله؛ فهو ضامن؛ لأنّه فعل غير ما أمر به، وإن قال له: هذا الحق عليّ لفلان اليتيم، فسلّمه إلى مَن يرى المسلمون التّسليم إليه، أو على ما يرى المسلمون أن أكون أبرأ منه؛ فإذا سلّمه على ما يرى المسلمون أن يسلّم إليه؛ رجوتُ أن لا يلحقه في ذلك ضمانٌ. وإذا أمره أن يسلّمه إليه، فسلّمه إلى غيره؛ ضمن، وإقرار اليتيم وإنكاره لا يقبل على هذا، وإنّما [في هذا](1) البيّنة والأيمان.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن ابن قريش: رجلٌ أتى إلى رجلٍ، وقال أرسلني إليك فلانٌ أن تسلّم إليّ كذا، فسلّم إليه ذلك، فأنكر ذلك الذي ذكر الرّسول أنّه أرسله؛ قال: إذا أنكر المرسل ذلك لزمه يمين لذلك(2) الرسول ليس عليه /311/ يمين(3).
قلت(4): فإن قال: لا أسلّم إليك، إلاّ أن تضمن لي بمالي إن أنكر المرسل؛ فضمن، هل يلزمه إذا أنكر المرسل؟ قال: نعم، إذا سلّم إليه على ما ذكرت من الشّرط؛ كان له شرطه عليه، وبالله التوفيق.
قال غيره: ويوجد أنّ الرّسول ضامنٌ، إذا أنكر المرسل أنّه ما أرسله لِمن قبضه منه في القول الأوّل، والله أعلم.
(1) ث: فيه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: له ذلك.
(3) هكذا في النّسخ الثّلاث. وفي كتاب بيان الشرع (35/ 95): غير يمين.
(4) ث: قال قلت له.