الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٨قال غيره: وقد قيل: لا ضمان عليه، ولو قيل بالضّمان؛ لأنّ الأصل أمانة، ولا يتحوّل ذلك عن حاله.
مسألة عن أبي علي: وعن رجلٍ وصل إلى رجلٍ، فقال: أرسلني إليك فلانٌ؛ لتعطيني الدّراهم التي له عليك؛ فدفع إليه ألف درهم، وأنكر الذي له الحقّ ما أرسلت هذا، قال الرّسول: قد أرسلني، وقد ضاعت الدّراهم من عندي؛ فليس عليه شيءٌ، ويلزمه يمينٌ ما أتلف الدّراهم، ولا خان(1) فيها.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل جاء (خ: وصل)(2) بكتاب من رجلٍ إلى رجلٍ آخر، وكان يطلبه بشيء(3)، فدفع إليه ذلك الحقّ، فأنكر ذلك الكاتب (خ: الكتاب)، وأقرّ أنّه كتب إليه كتابًا فيه ضعف، وعاد حامل الكتاب، افتعل كتابًا صحيحًا، فهل يلزم الذي دفع إلى الذي جاءه بالكتاب لصاحب الحقّ حقّه؟ فعلى ما وصفت: فإذا /313/ لم يكن صاحب الحقّ يقول أنّه كتب ذلك الكتاب؛ فالقول قوله، ويسلّم إليه حقّه، ويتبعه هذا الذي جاء إليه بالكتاب بما دفع إليه، وإن أقرّ صاحب الحقّ بالكتاب أنّه منه، وقال: كتبت إليك كتابًا فيه ضعف، فإذا أقرّ بالكتاب أنّه كتبه إليه في أمر الحقّ الذي له معه؛ لم يكن له على ذلك الدّافع شيءٌ، وقد برئ من حقّه، ولا ينظر إلى قوله بضعف الكتاب.