الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٠٩مسألة: وعن رجلٍ قال لرجلٍ: "اعط فلانًا كذا وكذا من متاعي الذي عليك"، فقال المأمور: "قد دفعته إلى مَن أمرتني"، وقال المأمور له: "لم يدفع إليّ شيئًا"، على من البيّنة؟ فإن كان أمره أن يدفع من شيءٍ هو عليه دينٌ؛ فعلى المأمور البيّنة أنّه قد دفع، وإن كان أمره أن يدفع من أمانة له عنده، فقال: "قد دفعت كما أمرتني"؛ فالقول قوله؛ لأنّه أمينٌ، وإن أراد الآمر يمينه؛ استحلفه لقد دفع، إلاّ أن يكون الآمر دفع إليه ببيّنة؛ فعليه أن لا يخرجها من عنده إلاّ ببينةٍ.
مسألة: ومَن دفعت إليه دراهم، وقيل له: سلّمها إلى زيدٍ، فسلّم تلك الدّراهم إلى زيدٍ كما أمر، ثمّ سأل الآمر الأوّل زيدًا عن تلك الدّراهم، فقال: ما سلّم إليّ فلانٌ دراهم ولا غيرها، أيلزم الرّسول الذي أمره بدفع الدّراهم إلى زيدٍ ضمانٌ في الحكم على هذا الوجه، أم لا؟
الجواب: لا ضمان عليه إلاّ أن يأمره أن يدفعها ببيّنةٍ، فأمّا إذا لم يشترط عليه تسليمها إلى المأمور ببيّنة؛ فهو أمينٌ، فإذا استخين؛ فعليه يمين، وبالله التوفيق.
مسألة: /313/ وقيل فيمن ائتمن على دراهم أو دنانير وهو في مجلس، فجعل تلك الأمانة على نعله أو في حجره، فضاعت: إنّه يضمن في الدّنانير والدّراهم ونحوهما مِن الأمانات، وأمّا مثل الحبّ والتّمر والثّياب؛ فلا؛ لأنّ هذا فرق عن هذا.
مسألة: وقيل فيمن أرسله رجلٌ إلى رجلٍ بشيءٍ أن يسلّمه إليه، فأتى الرّسول إلى المرسول إليه، فقال ذلك الذي قد أرسل إليه أن يسلّمه إليه: اجعله(1) في
(1) ث: جعلت.