قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤١٢

عليه الحقّ أن يتبع الأمين بشيءٍ إذا قال الأمين أنّه قد سلم إلى صاحب الرقعة ما في رقعته؛ فافهم هذا؛ فعلى هذا حفظنا.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: فيمن سلّم أمانةً بكتابٍ أو علامة؛ إنّه ضامنٌ لها، حتّى يقرّ المستودع أنّه كتب لرجلٍ، أو جعل له علامةً يقبضها، وإن قال: لا تدفعها إلى أحدٍ حتّى آتيك أنا؛ فهو أيضًا ضامنٌ لها حتّى يقرّ بالعلامة والكتاب، والقول قول المؤتمن كم هي مع يمينه.

قال غيره: نعم، ولو قال له: "لا تدفعها إلى أحدٍ حتى آتيك"، ثمّ أقرّ أنّه كتب إليه أن يدفعها، أو جعل علامةً أن يقبضها؛ جاز له ذلك، وإن أنكر القابض لها أنّه لم يقبضها، وأقرّ صاحبها أنّه قد كتب له، أو جعل له علامةً ليقبضها؛ فالقول قول المؤتمن مع يمينه لقد دفعها إلى الرّسول وما خانها فيها.

مسألة من كتاب أبي المذهب (خ: الأشياخ: رجل رفع عند رجل تمرًا(1)): ومن أودع رجلاً تمرًا، وقال له: "إذا جاءك رسولي بعلامةٍ منّي؛ فأعطه ذلك التّمر المرفوع الذي معك لي"، وعرَّفه بالعلامة، فأتاه رجلٌ بتلك العلامة، وسلّم إليه التّمر؛ فأنكر المرسل أنّه ما أرسله؛ فلا ضمان على الأمين إذا دفع على ما أمر، إلاّ أنّه يعرّفه الرّسول من هو حتّى يمرّ صاحب التّمر في طلب تمره مِن عند مَن توقع عليه وأخذه. فإن كان لا يعرف /316/ الرّسول؛ فلا شيء عليه، إلاّ أن يستحلفه (خ: يستخينه)؛ فعليه يمين أنّما (خ: أنّه) دفع الأمانة بالعلامة التي جعل له إلى مَن جاء بها، وما خانه فيها، فإن لم يكن بينهما علامةٌ، فجاءه

(1) زيادة من ث.

١٧٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥