قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤١٣

بكتاب نسبه (خ: يشبه خطّ) إلى(1) صاحب التّمر، فدفع إليه؛ فالخطأ في الأموال مضمونٌ، وقد دفع بلا صحّةٍ ولا حكمٍ، ولا يبرأ من الضّمان، إلاّ أن يكون الرّسول ثقةً عند الأمين، وجاء بكتابٍ عليه رقم صاحب الأمانة، وهو ثقةٌ عند المرسل؛ فلا ضمان على الأمين؛ لأنّ الكتاب بيد الثّقة مقبولٌ، وقد عمل به المسلمون.

فإن كان غير كتاب، والرّسول مقرّ أنّه أخذ الأمانة وسلّمها إلى ربّها، وربّها منكرٌ لذلك؛ فعلى الرّسول يمينٌ إذا صاحب الأمانة أمر الأمين أن يدفع إلى الرّسول، ولا ضمان على الأمين. وإن كان الأمين أرسل رسولاً ثقةً عنده بغير أمر ربّ الأمانة، فقال الرّسول أنّه سلّم، وقال الآمر أنّه لم يصله؛ فعلى الرّسول يمينٌ؛ لأنّه أمينٌ، وعلى صاحب الأمانة يمينٌ ما وصلت إليه أمانته، وما سلّمها هذا الرّجل إليه، فإذا حلفا جميعًا للمؤتمن الذي بعث بها من غير أمر صاحبها؛ فإنّي أخاف عليه الضّمان، وإنّما لا يضمن إذا ادّعى الرّسول أنّها ضاعت من يده، أو ادّعى المؤتمن أنّها تلفت من عنده؛ فلا يلزمه ضمان، وعليهما الأيمان إن استخانهما، فأمّا إن أرسل إليه رسولاً أن يدفع الأمانة، فدفع برسالته، ثمّ ادّعى أنّها لم تصله، أو ادّعى الرّسول أنّه سلّمها؛ فعلى الرّسول يمينٌ، ولا شيء على المؤتمن.

(1) هكذا في النّسخ الثلاث. ولعل موضعها قبل خ.

١٧٬٥٧٩ / ٣٦٬٧٥٥