قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤١٥

قلت: أليس الرّسول قد خان؟ قال: يجوز أن يكون المرسل هو الخائن، وهو المنكر لبعض الرّسالة، ولكن /318/ إن صحّت خيانة الرّسول؛ فعليه الضّمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن عليه لرجلٍ حقٌّ، أو عنده له أمانةٌ، ثمّ أرسل له بعد ذلك عند رجلٍ ثقةٍ، وأنكر مَن له الحقّ أو الأمانة ذلك التّسليم، أتكون اليمين للأمين، أم لمن عليه الحقّ والأمانة؟ وإن قال الأمين أنّه سلّم ذلك إلى من أمره له، أيقبل في الحقّ والأمانة ويبرأ، أم بينهما فرق؟

قال: إن كان أصل هذا الحقّ على هذا الرّجل لهذا الرّجل من قبل دَينٍ عليه، أو من قبل شيءٍ من الحقوق؛ فلا يقبل قول الأمين أنّه سلّم الحقّ إلى من له إذا أنكره؛ إلاّ بالبيّنة العادلة على أكثر القول، وأمّا إذا كان هذا الحقّ الذي عنده عليه لهذا الرّجل أمانة، وأرسل إليه؛ فالقول قول الأمين، ولا بينة عليه. وإن أنكر من له الحقّ أو الأمانة القبض من الأمين؛ فاليمن لِمَن أرسل بذلك الحقّ أو الأمانة للأمين، والله أعلم.

١٧٬٥٨١ / ٣٦٬٧٥٥