الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤١٦الباب التّاسع عشر فيمن أهدى هديّةً إلى رجلٍ ومات المهدي قبل أن تصل المهدى إليه
الصّبحي: ومَن أهدى هديّةً، ومات المهدي قبل أن تصل إلى المهدى إليه؛ ففي إثباتها وبطلانها لِمَن أهديت إليه، ولِمَن أهداها اختلافٌ كثيرٌ، وأكثر ما عرفنا في ذلك مِن آثار المسلمين أنّها للمهدي ما لم يقبضها من أهديت إليه، أو مَن يقوم مقامه بأمره أو بوكالةٍ منه له، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجلٍ عليه حقٌّ لرجلٍ، فقال: ادفع الحقّ الذي عليك لي إلى فلانٍ، فمات فلانٌ، /319/ وقد دفع إليه بعضًا من الحقّ، أيجوز له أن يدفع ما بقي منه إلى الآمر، أم لا يجوز له إلاّ دفعه إلى ورثة المأمور له؟ قال: إذا مات الآمر؛ فليس له أن يدفع بقيّة الذي عليه إلى مَن أمره بالدّفع له، ويدفع ما بقي عليه إلى ورثة الآمر؛ لأنّ أصل الحقّ له، إلاّ أن يقرّ الآمر بهذا الحقّ للمأمور له بالدّفع؛ فجائز له أن يدفع(1) بقيّة الحقّ للمأمور له بعد موت الآمر.
وإن مات المأمور له بالدّفع؛ فليس له أن يدفع البقيّة إلى ورثته إلاّ أن يأمره أمرًا ثانيا، وإلاّ فيردّ بقيّة الحقّ عليه، وإن أقرّ بالحقّ المأمور له؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: له ردّه عليه؛ كان ثقةً أو غير ثقةٍ. وقول: إذا كان غير ثقةٍ؛ فليس له ردّه عليه، ويدفعه إلى ورثة المقرّ له، والله أعلم.
(1) ث: يدفع إليه.