قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤١٨

مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجلٍ سلّم إلى رجلٍ شيئًا يسلّمه إلى زيد، فسلّمه المأمور إلى زيدٍ، فأعطاه زيد إيّاه أو أقرّ له به، هل له أخذه على معنى الملك بعطيّة زيدٍ أو إقراره؟ قال: معي أنّه إذا أمره بالتّسليم إليه فسلّمه إليه(1)؛ فالتّسليم على وجوهٍ، فإن كان على وجه الهبة الصّدقة؛ فحازه، أو على وجه العطيّة، أو على وجه الصّدقة، ووقع له ذلك في معنى الاطمئنانة؛ فأرجو أن يسعه ذلك ما لم يصحّ أنّه على غير ذلك، أو لغير (خ: بغير(2)) ذلك الأمر(3) الأوّل، وإن لم يقع له ذلك؛ فالتّسليم على وجوهٍ، وأحكام هذا عندي أحكام الأوّل حتّى يصحّ زواله بوجهٍ من الوجوه.

قلت له: فإن مات المأمور قبل أن يسلّمه إليه، ومات الآمر، إلى من يسلّمه؟ قال: معي أنّه يردّ ذلك إلى ورثة الآمر فيما قيل.

قلت: وكذلك إن مات الآمر؛ سلّمها إلى ورثة الآمر؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فهل تعلم في ذلك اختلافًا؟ قال: لا أعلم ذلك.

قلت: /321/ فإنّه يوجد عن الفضل بن الحواري أنّه يجوز أن يسلّمه إلى المأمور له، ولو مات الآمر؛ على ما يخرج؟ قال: لا يخرج هذا عندي على أصل ما قيل في هذا المعنى إلاّ على معنى مخصوصٍ في ذلك أو غلط منه، أو من الكتاب، أو النّاقل، ولا يخرج هذا عندي في قول أصحابنا.

(1) ث: له.

(2) ث: ولم بغير [لعلّه: يغيّر].

(3) ث: الآمر.

١٧٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥