الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤١٩مسألة: ورجلٌ قال لآخر له عليه دَينٌ: سلّم ذلك الدَّين [إلى فلانٍ](1)؛ ثمّ مات الآمر، إلى مَن يسلّم هذا ذلك الدَّين؟ قال: معي أنّه لورثة الآمر.
قلت له: فإن قال(2) الآمر: سلّم ذلك إلى زيدٍ وهو له، هل يكون هذا إقرارًا ثابتًا؟ قال: معي أنّه للمقرور له به.
قلت له: فإن مات المقرور له به، والمقرّ والمأمور في الحياة، إلى من يسلّم المأمور هذا الشّيء بعد قول الآمر هو لزيد؟ قال: عندي أنّه في بعض القول: إنّ للمأمور الخيار؛ إن شاء سلّمه إلى ورثة المقرّ له به، وإن شاء إلى المقرّ. ومعي أنّه قيل: ليس له في ذلك خيار، وعليه تسليم ذلك إلى ورثة المقرّ له به. وقد قيل: إنّ له الخيار، ولو كان المقرّ والمقرّ له حيّين في التّسليم إلى أيّهما شاء.
مسألة: وعن من وجّه إلى رجلٍ دراهم وسلّمها إليه، وأمره أن يسلّمها إلى فلانٍ، فلم يدفعها إليه حتّى مات الذي وجّه إليه الدّراهم، أو مات الذي وجّهت إليه، /322/ أيدفعها إلى ورثة الذي وجّه بها، أو إلى ورثة الذي وجّهت إليه، وقد مات أحد الرّجلين أو مات كلاهما؟ فعلى ما وصفت: فإن مات الذي بعث بها، فالدّراهم مردودة على ورثته، إلاّ أن يقول الباعث للمبعوث معه سلّم هذه الدّراهم إلى فلانٍ، وهي له؛ فإذا قال له هكذا؛ كانت الدّراهم للمبعوث بها إليه، كذلك بلغنا عن محمد بن محبوب ?. وإن مات المبعوث بها إليه؛ كانت الدّراهم مردودةً على الباعث حتّى يقول سلّمها إليه،