الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٢٢الباب الحادي والعشرون في الاجتزاء في التّخلّص بالغير كان مأمورًا أو متبّرعًا
ومن كتاب بيان الشّرع: وسألته عن رجلٍ عليه لآخر حقٌّ؛ فقال له رجلٌ أنّه يخلّصه أو يستحلّ له، هل يجزئه؟ قال: معي أنّه إذا قال: أنا ضامنٌ به، وهو عليّ دونك؛ فقد قيل: إنّه يجزئه في معنى الاطمئنانة، وليس عليه أن يسأله؛ فيقول أنّه قد استحلّ له.
مسألة عن أبي معاوية ?: وسألته عن رجلٍ اشتريت منه شاة وقبضتها، ثمّ أرسلته مع رجلٍ غير ثقةٍ، وقلت للرّجل: ادفع إليه حقّه، وهو كذا وكذا، ثمّ جاءني الرّجل الذي أرسلته أن يعطيه حقّه، فأخبرني أنّه قد دفع إليه حقّه، ولم أعلم أنا ذلك، ولم أر الرّجل صاحب الحقّ؛ فأساله عن ذلك؟ قال: قد برئت، إلاّ أن يطلب إليك صاحب الحقّ، وينكر أنّه لم يعطه حقّه.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: حتّى يكون ثقةً، /325/ أو يقبل ذلك صاحب الحقّ ويرضى به.
مسألة: ومن قال لآخر: أدعني دَينًا من قرية كذا وكذا، وأنا أعطيك بدله، فأخبره أنّه قد قضى عنه؛ فإنّه لا يبرأ إلاّ أن يصحّ بالبيّنة، أو إقرار صاحب الحقّ؛ لأنّ هذا يدّعي ليأخذ حقًّا؛ فلا يقبل دعواه إلاّ بالصّحّة.
مسألة: ومَن كان عليه دَينٌ، فقال له ثقةٌ: أنا أؤدّي عنك، ثمّ أخبره من بعد أنّه قضاه، ولا يطلب منه عوضًا ممّا أعطاه عنه؛ فإنّه يبرأ.
مسألة عن أبي الحواري: وعمّن كان عليه حقٌّ لِرجلٍ؛ فقال لرجلٍ ثقةٍ مِن المسلمين: أحبّ أن أعطيك حقًّا عليّ لفلانٍ تسلّمه إليه، فقال له الثّقة: أنا