الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٢٣أكفيك ذلك، ثمّ رجع؛ فقال له، فأبى الثّقة لا يأخذ (ع: أن يأخذ) شيئًا، وقال له: أنا أكفيك ذلك، ثم لم يرجع يسأله عن ذلك، حتّى مات الرّجل الثّقة، والذي له الحقّ كان يسكن عند الرّجل الثّقة أو لا يسكن معه؟ فقد قال لنا أبو المؤثر ? عن الوضّاح بن عقبة ?: إنّ موسى بن علي ? أرسله أن يخلّصه من علاقة عليه، وأحسب أنه قال: بالبصرة؛ فقال الوضّاح بن عقبة: فأدّيت ذلك الحقّ عن أبي عليّ، ثمّ رجعت إلى أبي عليّ، فلم يسألني عن ذلك، وذلك لثقته به ? جميعًا /326/ إلاّ أنّي قد شككت(1) أنا، قال: بعث أبو عليّ معه شيئًا يقضي عنه أو أوصى بقضاء ذلك الحقّ، إلاّ أنّا نقول: إن كان هذا الرّجل بعث مع هذا الثّقة يقضي عنه، ثم لم يرجع يسأله عن ذلك؛ فقد برئ كما فعل أبو عليّ ?، وإن كان لم يبعث معه شيئًا، إلاّ أنّه قال: أنا أكفيك ذلك؛ فيقول(2): حتّى يعلم أنّه خلّصه من ذلك، ولو استيقنّا أنّ أبا عليّ أوصى الوضّاح بن عقبة وصيّة؛ لكان كلّه سواء، كان يسكن معه، أو لم يسكن معه.
مسألة: في رجلٍ عليه لرجلٍ حقٌّ، فأمر رجلاً غير ثقةٍ أن يعطيه حقَّه، فأخبره أنّه قد دفع إليه حقّه، ولم يلق الذي عليه الحقّ الذي له الحقّ فيسأله، وأخبره كم الثّمن؛ إنّه قد برئ، إلاّ أن يطلب إليه صاحب الحقّ؛ فينكر أنّه لم يعطه حقّه.
ومن غيره: قال: وقال من قال: لا يجوز ذلك إلاّ أن يكون ثقةً. وقال من قال: إن أعطاه الحقّ وأمره أن يعطيه؛ جاز ذلك إذا قال له أنّه قد أعطاه،