قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٢٤

وإن(1) لم يعطه لم يجز ذلك، إلاّ أن يكون ثقةً. وقد قيل: لا يجوز ذلك كان ثقةً أو غير ثقةٍ، إلاّ أن يعلم ذلك الذي عليه الحقّ، أو يقرّ الذي له الحقّ، أو يصحّ ذلك ببيّنة عدل.

مسألة: وسألته عن رجلٍ عليه لرجلٍ حقٌّ، فقال له رجلٌ ثقةٌ أنّ صاحب الحقّ أبرأه /327/ وأحلّه من حقّه، وأنّه قد استحلّه له مِن ذلك الحقّ، هل يجزئه ذلك إذا لم يكن هو أمره أن يستحلّه؟ قال: نعم إذا كان ثقة أجزأه ذلك، وكذلك إن قال أنّه أعطاه عنه، أو قضاه عنه ذلك الحقّ، ولو لم يكن أمره أن يقضيه عنه، ولا أن يعطيه عنه؛ فإنه يجزئه ذلك.

قلت له: فلو أنّه أمره أن يشتري له جاريةً، فاشتراها له، وقال له أنّه قد اشتراها له، هل يجزئه ذلك إذا لم يكن أمره أن يشتريها له قبل ذلك؟ قال: نعم، إذا كان ثقةً أجزأه ذلك، وكان له أن يطأها إذا قال له أنّه قد اشتراها بما يشتري به مثلها.

قلت: وسواء ذلك كان الثّقة امرأةً أو رجلاً يجزئه ذلك من قولهما؟ قال: نعم.

قلت له: وكذلك إذا قال له أنّه قد أعتق له عن ظهار، أو أطعم له، أو(2) كفّر له عن يمينه بالإطعام أو بالعتق أو بالكسوة، أو كفّر له عن كفارةِ صلاةٍ لزمته، هل يجزئه ذلك؟ قال: لا يجزئه ذلك، إلاّ أن يكون أمره أن يقضي ذلك عنه، أو أعلمه أنّه عليه تلك الكفّارات، ثم قال له أنّه قد كفرها عنه بما قد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أنه.

(2) ث: و.

١٧٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥