قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٢٦

مسألة: ومن دفع إلى رجلٍ [دراهم قضاءً عن](1) غيره، ثمّ رجع يطلب ردّها؛ لم يكن له رجعةٌ، ولو [احتجّ بإنكارٍ](2)؛ لأنّه لا حقّ عليه، وكذلك لو قضاه مالاً عن [غيره، وقال](3) آخر: قد قبلت، ثمّ رجع؛ فلا رجعة له، وهو تامٌّ عليه، فإن كان قال هذا الذي قضى عنه ليس له حقُّ؛ فلا رجعة لهذا القاضي، ولا يمين له على المقضى إن طلب يمينه أنّ له عليه ذلك الحقّ، إذا قال قد أقررت لي عنه، وإنّما أتمسّك بذلك.

مسألة: ومَن أمر آخر أن يقضي حقًّا عليه لآخر؛ إنّ فيه اختلافًا؛ فقولٌ: إذا لم يرجع صاحب الحقّ يطلب منه حقًّا؛ فإنّه يجوز؛ كان ثقةً أو غير ثقةٍ. وقولٌ: لا يجوز؛ كان المأمور ثقةً أو غير ثقةٍ، وقولٌ: إن كان ثقةً؛ جاز، وإن كان غير ثقةٍ؛ لم يجز. وقولٌ: إذا دفع إليه شيئًا؛ فلا يجوز إلاّ أن يكون المأمور ثقةً، وذلك إذا لم يرجع يطلب حقّه]](4).

مسألة عن الصّبحي: ما تقول إذا أوفاني /328/ أحدٌ محمدّيات لي، أو لبيت المال ففركتها وجلوتها جلاءً جيّدًا، إلى أن تبيّن لي جوهرها، فإن كانت جيّدة؛ أخذتها، وإن بان لي بها شيءٌ من الصّفر والزّيف؛ تركتها، أهذا جائزٌ لي بغير رأي من أوفانيها أم لا؟

(1) هذا في كتاب المصنّف (20/ 136). وفي ث خرم بمقدار ثلاث كلمات.

(2) هذا في كتاب المصنّف (20/ 136). وفي ث خرم بمقدار كلمتين.

(3) هذا في كتاب المصنّف (20/ 136). وفي ث خرم بمقدار كلمتين.

(4) زيادة من ث. وكتب في هامش الأصل: تمام الرّدّة في الورقة الصّغيرة. ولكن هذه الورقة لم يوقف عليها.

١٧٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥