الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٠الباب الثّالث والعشرون فيمن قال لرجلٍ له حقٌّ على آخر: "حقّك عندي" ثمّ ادّعى أنه أمره مَن عليه الحقّ أن لا يسلّمه(1)، وفي صفة من يلزمه الخروج في الدّيون والتّبعات
ومن كتاب بيان الشّرع: وعن رجلٍ عليه لرجلٍ عشرة دراهم، فأمر الذي عليه العشرة رجلاً يسلّمها إلى الذي له العشرة، فقال الذي له العشرة للمأمور: عندك لي عشرة دراهم، قال: نعم، ثمّ إنّ الآمر رجع إلى المأمور، فقال له: لا تسلّم إليه العشرة الدّراهم، وطالب الذي أمر له بالعشرة المأمور له أن يسلّمها إليه، هل تكون ثابتةً له عليه؟ قال: لا، حتّى يقول: هذه العشرة عليّ لك، وأنا ضامنٌ لك هذه العشرة الدّراهم، ثمّ يثبت له عليه هذه العشرة التّي ضمن له بها، وقوله: "عندي لك" تتصرّف على وجوهٍ؛ منها ما يكون أمانةً، ومنها ما هو وضيع عنده، إذا احتجّ بذلك في الحكم، والله أعلم.
مسألة: /331/ وعن رجلٍ عليه لرجلٍ حقٌّ، فأمر وكيلاً له أو إنسانًا في يده له مالٌ أن يسلّم إلى الرّجل الحقّ، فقال: نعم، وغاب الذي عليه الحقّ، وقال الذي في يده المال: ليس أسلم إليك شيئًا؛ لأنّه عاد أمرني أن لا أسلم إليك، هل يلزم المأمور؟ فعلى ما وصفت: فأمّا في الحكم؛ فلا يلزمه، ولا يحكم الحاكم عليه بدفعه؛ أقرّ أو أنكر حتّى تشهد البيّنة أنّ الذي عليه الحقّ أمر هذا أن يدفع
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يسلم.