قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣١

إليه مِن ماله حقّه، وقَبِل هذا المأمور، ولا يكون الحكم إلاّ هكذا، كما وصفت لك. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: الصّبحي: وفيمن عليه لآخر دراهم أو عروض من قِبَل مداينةٍ أو قرضٍ، فأبرأه منه أو دفعه له، فإن كان هذا الحقّ في ذمّة مَن عليه الحقّ فأبرأه منه، وهو كذا وكذا درهمًا، وقَبِل مَن عليه الحقّ البرآن؛ فقد ثبت ولا أعلم في ثبوته اختلافًا، وإن لم يسمّ به معدودًا(1)، ورجع المحلّ بالجهالة؛ فقال من قال: [له الرّجوع. وقال من قال](2): لا رجوع له بعد أن قَبِل المحلّ الحلّ. وأمّا إذا دفع له بما عليه ومعناه الحلّ؛ فقال من قال: هذا ثابت بمنزلة الحلّ والبرآن إذا أراد به الحلّ. وقال من قال: لا يثبت الدّفع إلاّ في شيءٍ قائم العين؛ كان مضمونًا في ذمّة من هو في يده، أو وديعةً؛ فالقول واحدٌ، والله أعلم.

مسألة: /332/ فيمن عليه حقٌّ لرجلٍ مِن غير بلده، وطلب إليه أن يوفّيه؛ فقال له: اصحبني إلى بلدي لأوفيك، إنّ الذي له الحقّ؛ عليه أن يصل إلى بلد من عليه الحق؛ ليأخذ حقّه منه، إلاّ أن يكون طلب حقّه؛ فلم يوفّه إيّاه؛ فعلى الذي عليه الحقّ أن يخرج إلى بلد مَن له الحقّ ليعطيه حقّه، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: عن ابن عبيدان: قال أمّا في الحكم؛ فعلى من له الحقّ أن يصل إلى دَينه؛ ليستوفي منه حقّه، وأمّا على معنى البرّ وحسن المعاملة؛ فعلى الذي عليه الدَّين أن يحمل للذي له الدَّين حقّه إلى موضعه.

(1) ث: معه.

(2) زيادة من ث.

١٧٬٥٩٧ / ٣٦٬٧٥٥