الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٣٢(رجع) مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وقيل: على الغريم فيما يلزمه من الحقوق تسليم ذلك من البيوع وأشباهها الخروج إلى غير بلده. وقيل: إنّما ذلك في بلده، وليس عليه في الدّيون اللاّزمة مِن وجه البيوع والأمانات وأشباهها خروج، وعلى غريمه الوصول لأخذ حقّه. وقول: عليه الخروج في الدَّين، وما أشبهه من اللاّزم، والله أعلم.
مسألة: ومن اشترى من رجلٍ بصريّ هما بعُمان سلعةً والمشتري من عُمان، ثمّ توفيّ البصري؛ فعليه أن يدين بالخلاص وقضاء الدَّين، وليس عليه الخروج إلى من لا يعرف، وله أن يفرّقه على الفقراء على قول. وقول: إذا لم يصحّ له وارث بعد الطّلب؛ /333/ فإنه موقوف، وأكثر القول: أن لا عليه خروج إلى صاحب الدَّين؛ لأنّه أخذه بإذن صاحبه واختياره، وأمّا الضّمان والتّبعات؛ فإنّها غير الديون، والفرق بين ذلك أنّ الدَّين ما أخذه الرّجل من الآخر بإذنه وطيبة نفسه، والتّبعة إنّما لزم على تعمّد(1) من وجه الخطأ، والضّمان ما ضمن من أموال النّاس بالتّعمّد، وعليه في هذا الفصل الأخير الخروج والتّخلّص منه إلى أربابه، والأوّل لا خروج عليه فيه، وإذا وجب عليه أداؤه والخروج فيه؛ لم يجب عليه ذلك إلاّ بصحّة البدن، وأمان الطّريق، ووجود الزّاد والرّاحلة، والدّليل على الطّريق، والأمن على المال والعيال من بعده إلى أن يرجع إليهم، والله أعلم.
(1) ث: العمد أو.