قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦

دون الفعال؛ وهذا ذهاب عن الظاهر بغير دليل ولا تخصيص، وتخصيص العموم بغير بيان، ونحن على /393/ عموم الآية في الأوجه الثلاثة، قال الله - عز وجل - يخاطب بني إسرائيل: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة:84،85]؛ فأثبت لهم الكفر بهذه الأفعال التي خالفوا فيها إقرارهم وشهادتهم أنّه حرام محرّم عليهم إخراجهم؛ فأكفرهم بالفعل، واتّخذ إقرارهم وشهادتهم عليهم حجّة، فأخبرهم أنّهم آمنوا إقرارًا، وكفروا فعلا.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة»(1). وقال: «من ترك الصلاة كفر»(2). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سباب(3) المؤمن فسوق وقتاله

(1) أخرجه الربيع، كتاب الصلاة، رقم: 303؛ وأبو نعيم في الحلية، 3/ 36؛ والبيهقي في السنن الكبرى، رقم: 6496. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الإيمان، رقم: 82؛ وأبي داود، كتاب السنة، رقم: 4678؛ والترمذي، أبواب الإيمان، رقم: 2619.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير موقوفا على ابن مسعود، رقم: 8939. وأخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، رقم: 303؛ والترمذي، أبواب الإيمان، رقم 2621؛ والنسائي، كتاب الصلاة، رقم: 463.

(3) في النسختين: سبا.

١٬٧٦٠ / ٣٦٬٧٥٥