الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤٢أن يردّه إليه إذا اتّزن ماله، فما لم يتّزن؛ فهو أمين، فإذا اتّزن؛ ضمن ما بقي. فإن قال له: خذ حقّك، وما بقي؛ فهو في يدك أمانة لي، ولم يشترط عليه ردّه؛ فلا ضمان عليه؛ تلف قبل القبض أو بعد القبض، وكذلك لو قال له: خذ حقّك من هذه الدّراهم، /343/ ولم يشترط عليه فيما بقي شرطًا؛ كان أمينًا فيما بقي.
مسألة: وسألته عن رجلٍ أخذ من عند رجلٍ دراهم ثمنًا لشيءٍ باعه عليه، على أنّه ما ردّ منها ردّه عليه، فأنفقها؛ فردّ عليه شيئًا، فتركها ورضي بذلك، هل له ذلك، أم عليه ردّها عليه؟ قال: معي أنّه في الإطلاق إذا كان إنّما أعطاه على أنّه [يردّ ما](1) ردّ عليه، وأمّا في التّعارف في معنى التّعارف أنّه إنّما جعل له ذلك إن أراد هو ذلك أنّه لم يرد كان ذلك أحب إليه؛ فليس عليه على هذا عندي ردّ.
مسألة: وسئل عن رجلٍ كان عليه لرجلٍ دراهم فأنقده(2) إيّاها ورضي بها، فلمّا فرغ من نقدها رجع، فرد عليه منها شيئًا، وطلب أن يبدله به، أيلزمه ذلك؟ قال: معي أنّه إذا خرجت(3) من حال ما ينقد ولا يجوز؛ لم يكن عليه قبول ذلك، وكان على صاحب الدّراهم بدلها إلاّ أن يأخذه على معرفة أنّه مما لا يجوز؛ فإنه يثبت عليه عندي.
قلت: فإن غاب بها عنه، ثمّ رجع بها إليه، فطلب أن يبدله؟ قال: إذا صحّ أنّها من دراهمه، وكانت مّما لا يجوز؛ كان عليه بدلها عندي.