قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤٣

مسألة: وقال في رجلٍ قال لرجلٍ يطلبه بتمرٍ: كِل وأكثر لي، ففعل له؛ فإن تتامما وإلا انتقض.

ومن غيره: وقال من قال: إنّ ذلك جائزٌ على الأمر إلاّ في السّلف. وقال /344/ من قال: إنّ ذلك جائزٌ في السّلف وغير السّلف، وذلك ثابتٌ على الآمر، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجلٍ كانت له على رجلٍ دراهم بيضاء، فأتاه يتقاضاه، فقال: ما عندي بيض، ولكن خذ منّي سودا، فاقض بها حاجتك، حتّى إذا أصبت بيضا أخذت السّوداء منك، وأعطيتك البيض؛ قال: إن أعطاه رهنًا أو قرضًا حتّى ردّ عليه مثل دراهمه؛ فلا بأس، وإن حلّ له صاحبه؛ فلا بأس أن يأخذ دون حقّه، ويكره أفضل من حقّه، يقول: قرض جرّ منفعةً.

مسألة عن الحسن بن أحمد: ورجلٌ عليه لي دينٌ، فسلّم إليّ شيئًا أبيعه وأستوفي فتلف؛ يكون بمنزلة الرّهن والأمانة؟ فهو عندنا بمنزلة الأمانة حقّ يستوفي حقه، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الذي سلف عامله بحب، فلمّا داس الثّمرة حملها إلى منزله؟ فمعي أنّه ليس له أن يأخذ حبّ العامل لنفسه من حقّه، إلاّ أن يمتنع العامل عن ما يجب عليه من ذلك الحقّ، ولا يقدر على البلوغ إليه بأمر ولا بحكم يبلغ إليه؛ فإنّه معي أنّه له على هذا المعني في بعض القول أن يأخذ حقّه من هذا الحبّ. وقيل: ليس له أن يستوفي من أمانته؛ لأنّ هذا في يده على وجه الأمانة، وكذلك عندي يتسلّف عليه بأمره؛ فهو كمن سلّفه، وعليه في ذلك ما عليه /345/ في حقّه الذي له عليه.

١٧٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥