قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤٤

مسألة: وعن رجلٍ له على رجلٍ سلف، فقال له: كِله وسلّمه إلى فلان، أو اجعله عند فلان؛ ففعل ذلك، هل يكون ذلك قبضًا منه؟ قال: أمّا قوله: "سلّمه إلى فلان"؛ فذلك معي أنّه قبض، وقوله: "اجعله عنده" فمعي أنّه قد قيل في ذلك اختلاف؛ فبعض قال: إنّ ذلك قبضٌ منه. وبعض قال: لا يكون ذلك قبضًا منه.

مسألة: ومن كان له على رجلٍ ألف درهم، فقال له: قد أبرأتك من ذلك الألف على أن تسلّم إليّ عشرة دراهم؛ فهذه براءة فيها مثنوية، فإن رجع عليه؛ كان له الرجعة، وأمّا إن قال له: إذا سلّمت إلي عشرة دراهم؛ فقد أبرأتك من الألف؛ فسلّم إليه فقد برئ، وليس في هذا مثنوية. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة عن أحمد بن المفرج: وعن رجلٍ له مائة درهمٍ على رجلٍ إلى أجلٍ، فجاء إليه قبل الأجل، وقال: أعطني خمسين درهمًا وأبرئك ممّا بقي، أيثبت ذلك أم له فيه الرّجعة؟ فنعم، يثبت؛ لِمَا جاء عن المسلمين من الحجّة في بني قريظة، حيث قالوا: لنا حقوق إلى أجلٍ، فقال: «تعجّلوا وحطّوا».

مسألة: ومن كتاب المصنّف: ومَن كان عليه لرجلٍ حقٌّ، فأعطاه صرّة دراهم؛ فقال له: هذا حقّك، وهو كذا، فقبضه ثمّ ادّعى نقصانًا عمّا قال؛ فالقول قول صاحب الحقّ مع يمينه، إذا لم يكن الذي عليه الحقّ وزن عليه الدّراهم قدّامه، أو يكون قبضها منه على التّصديق له، وأظهر ذلك بلسانه، وأنّه قد قَبِل ذلك عن حقّه.

١٧٬٦١٠ / ٣٦٬٧٥٥