قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤٧

مسألة: فيمن عليه لآخر عشرة دراهم، فسلّمها إليه، ولم يعلمه بذلك؟ قال: إذا قرّر في نفسه (خ: قال قد ردّها له بنفسه) من الكلام ما يتقدّر (خ: يتقرّر) به أنّه له، ولا يكون أمانة في يده؛ جاز له ذلك، ولو لم يقرّ أنّه كان عليه. انقضى الذي من المصنَّف. /348/

مسألة: و(1) من جواب الشيخ ابن عبيدان: ومعنى المسألة التي جاءت: ولا تقض(2) الدَّين بالدَّين هو إذا كان عليك دَينٌ لأحدٍ من النّاس، ولك دَينٌ على أحدٍ من النّاس؛ فلا يبرئك مِن الدَّين الذي عليك قولك: أوفيك ديني الذي لي على فلانٍ إذا قَبِله منك، إلاّ أن يحضر الذي عليه لك، ويحيل الحقّ الذي عليك أنت لهذا الرّجل برضاكما جميعًا، ويبرئك صاحبك مِن الحقّ الذي عليك له، على أن يكون حقّه على الذي عليه /346/ هو لك، وتبرئ أنت صاحبك مِن الحقّ الذي عليه لك، والله أعلم. انتهى.

مسألة: الغافري: قلت: أحبّ أن تعرّفني الدَّين بالدَّين الذي نهى النّبي - صلى الله عليه وسلم - عنه، كيف الذي هو عندنا في النّهي هو الكالئ بالكالئ؟ ووجدنا في جامع الشّيخ أبي الحسن ? في معنى النّهي عن الكالئ بالكالئ قال: السّلف إذا لم يكن بعد حاضرًا كان دَينًا بدينٍ؛ فلا يجوز أن يكون له دَينٌ، فيجعل به دين على وجه السلف، وكذلك أن لو كان له دَينٌ إلى دَينٍ، وعليه دَينٌ إلى أجلٍ؛ لم تجز المقاصصة قبل محله، وقد روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من أحيل بحقّه على

(1) زيادة من ث.

(2) في الأصل: يقض. وفي ث: يقضي.

١٧٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥