الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٤٩الباب الخامس والعشرون في قبضِ الدَّين المشترك أو كان أحدهما غائبًا إذا قبض أحدهم حصّته، هل يرجع عليه الآخر؟
ومن كتاب بيان الشّرع: وإذا كان على رجلٍ دينٌ /349/ لرجل حاضرٍ ولغائب(1) مشتركٍ، فإن أخذ الحاضر من المديون حصّته، ثمّ لم يوجد له مالٌ؛ كان للغائب أن يرجع على الآخر في الأخذ فيما أخذ من الدَّين بحصّته.
قال أبو المؤثر: ليس للغائب على الحاضر تبعةٌ بما أخذ، إلاّ أن يكون الحاكم حجر على الذي عليه الدَّين ماله، فإن للغائب على الذي أخذ الرّجعة بقدر حصّته، يتحاصصانه إذا لم يكن الذي عليه الحقّ(2) له مال غير الذي أخذه الحاضر.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا كان على رجلٍ دينٌ لرجلٍ ولغائبٍ مشترك، فإن لم يكن للغائب وكيلٌ؛ أقام له الحاكم وكيلاً وقبض حصّته، وقبض الحاضر حصّته التي له، فإن ضاع الذي للغائب مِن يد الوكيل؛ فلا ضمان على الوكيل، ولا على الحاكم، ولا يلحق الشّريك أيضا بشيءٍ، فإن لم يكن للغائب وكيل، وقبض الحاضر حصّته وبقيّة حصّة الغائب، فضاعت، فإنّ الغائب يحاصص الشّاهد فيما قبض، ويكون الذي تلف بينهما جميعًا.
ومن غيره: وقد قيل: إذا قبض الشّاهد مقدار حقّه من المال، ولم تصل إلى الغائب حصّته ولا إلى وكيله، فإن تلف ذلك المال فإن الغائب يحاصص الحاضر