الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٥٠فيما قبض، ويرجعان جميعًا في مال الهالك لبقيّة الحقّ إن كان في المال وفاء، وكذلك إن كان الحقّ على غريمٍ حيٍّ؛ /350/ كان ضامنًا لجميع ما بقي إلاّ أن يتمّ ذلك الغائب للحاضر والغريم.
مسألة: وعن رجلٍ عليه دينٌ لقوم شركاء، وطلب أحدهم نصيبه وأخذه، هل يلحقه شركاؤه بشيءٍ؟ قال: إذا أخذ حصّته، فهو أولى بها ولا يرجعون عليه بشيء، ولو أفلس أو غاب، إلاّ أن يكون الدَّين(1) على غرماء عدّة، فاستوفى حصّته من الدَّين من غريم واحد(2)؛ فإنّه يسلّم حصّته مِن ما على هذا الغريم، ويحاصصونه فيما ازداد على ذلك.
قال غيره: وقد قيل: إنّه إذا كان مالٌ بين شركاء على رجلٍ، وأخذ منهم أحدٌ شيئًا، والدَّين(3) لهم كلّهم(4)، وأصل المال مالٌ مشتركٌ، أو ميراثٌ مشتركٌ؛ فإنهم شركاء في ذلك، إلاّ أن يصلوا إلى حقوقهم من مال الغريم، والله أعلم.
مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: ورجلٌ مات، وله على رجلٍ عشرة دراهم، وخلّف ابنين؛ أحدهما غائب؛ فقال: للحاضر أن يأخذ حصّته، وليس هذا مثل الأمانة.