قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٥١

مسألة: وعن شريكين افترقا وكان بينهما دَينٌ، فاتّبع كلّ واحدٍ منهما طائفةً من الغرماء ورضيا بذلك، فتوى ما توى لأحدهما؛ فما أصابا؛ فهو لهما، وما توى؛ فعليهما.

مسألة: وفيمن أقرّ لرجلين بعشرين درهمًا وأحدهما غائبٌ، فلمّا مات المقرّ سلّم ورثته إلى الحاضر مالاً بالحق كلّه، فأصلحه حتّى زاد، ثمّ قدم الغائب، فطلب نصيبه، فإنّ /351/ للغائب الخيار، إن شاء أخذ النّصف وردّ على صاحبه ما عناه(1) فيه، وإن شاء أخذ عشرة دنانير التّي أقرّ له بها الميت.

مسألة: وعن أبي إبراهيم: في رجل أوصى بِدَينٍ لجماعة؛ قال: ليس لأحدهم أن يأخذ حصّته من ذلك حتّى يعلم أنّ شركاءه قد أخذوا حصّتهم، إلاّ أن يكون الوصيّ ثقةً. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: وعن قومٍ ادّعوا مالاً إلى رجلٍ وأنكرهم، فطلب أحدهم في ذلك ونازع، وقال: إنّما أطلب حصّتي وحدي، فحكم له بالمال أو بشيء منه أو صالحه المدعى عليه، هل يدرك الشّركاء شريكهم فيما استحقّ؟ قال: هم شركاء فيما أخذ ويتبعونه بحصصهم، إلاّ أن يكون نازع في حصّته وحكم له بحصّته وقبض حصّته؛ فليس لهم عليه تبعةٌ، وهو أولى بما أخذ، ويتبعون صاحبهم بحقوقهم.

قلت: فإن كانت هذه الشّركة في أرضٍ أو نخلٍ فباع أحدهما أو صالح على صلحٍ، أو حكم له بشيءٍ من المال؟ قال: ما حكم له به من شيء من الأرض

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عنا.

١٧٬٦١٧ / ٣٦٬٧٥٥