قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٥٢

والنّخل؛ فهم شركاؤه فيه، وما صالح عليه؛ فلا يجوز الصّلح على شركائه، وإن هو باع له حصّته منها أو قايضه؛ فليس لشركائه عليه، ويطلبون صاحبهم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله القرن: (تركت سؤالها).

الجواب: إنّ الذي يبين ممّا أعرفه مِن قول أصحابنا: إنّ الدَّين إذا كان على رجلٍ واحدٍ وثبت ما عليه شركة بين قومٍ، وأخذ أحدهم حصّته من ذلك برضا مِن شركائه، واستقبلوا مَن عليه الدَّين بِما لهم من الحصص من ذلك؛ أنّهم لا يرجعون عليه بشيءٍ، ولو أفلس أو مات؛ كذا أجده، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: مَن له حقٌّ على هالكٍ، وأراد مِن ورثته، فقالوا لا نريد من ماله شيئا، هل يحكم عليهم بقضاء ما عليه، أو قالوا /352/ دافعين بنصيبنا منه لفلان؛ قال: فإذا كانوا بالغين فعليهم ذلك، ولو قالوا لا يريدون منه شيئًا، وإن دفعوه لأحدٍ؛ فلا عليهم، فإن كان المدفوع له ممّن يقوم بأمره؛ كان عليه ذلك، وإن كان لا يقوم بأمره؛ فيقيم له الحاكم وكيلا.

قلت: فإن كان في ورثته أيتامٌ، ولم يترك وصيًّا، ما الوجه في إنصافه إذا رفع إلى الحاكم؟ قال: فإنّه يقيم له وكيلاً ينفذ عنه ما عليه إذا صحّ ذلك.

قلت: إذا ترك وصيًّا صبيًّا أو غائبًا، أيقيم له الحاكم وكيلاً مِن غير صحّة أنّ وصيّه يتيمٌ أو صبيٌّ أو غائبٌ، أم حتّى يصحّ عنده ذلك؟ قال: فلا يدخل في ذلك إلاّ بعد الصّحّة.

قلت: وإذا صحّت الحقوق عند الحاكم أيوكل مَن يقضيه مِن مال الهالك، ولو لم يصحّ عنده مال الهالك، أم حتّى يصح عنده مال الهالك؟ قال: إذا كان بنفسه يبيع فحتّى يصحّ، وإن وكّل غيره يقضيهم مِن مال الهالك؛ فجائزٌ له ذلك، ولو لم يصحّ عنده مال الهالك، إذا صحّ عنده أنّ الهالك ترك مالاً.

١٧٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥