قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٨

وكفر النعمة مذكور /394/ مشهور في هذه الأمّة؛ فمن أنكره فقد كفر نعمة الله فيه.

وقال - عليه السلام - للنساء: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لعقول ذوي الألباب منكن؛ تصدقن فإنّي نظرت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء والأغنياء»، قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟ أيكفرن بالله ورسوله؟ قال: «يكفرن العشير؛ ألا ترى إلى إحداهن تكون مع زوجها طوال دهرها وهو محسن إليها؛ فإذا رأت منه ما يسوؤها قالت: ما رأيت منك خيرًا، وما فعلت لي وما صنعت»(1).

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: وددت أنّي وعثمان برمل عالج، يحثي عليّ وأحثي عليه؛ حتّى يموت الأعجل. قيل له: إذاً يقتلك، قال: لا يعين الله الكافر على المؤمن، وأثبته كافرًا لا بالخروج من الملّة.

(1) ثبت بلفظ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لِكَثْرَةِ لَعْنِكُنَّ»، يَعْنِى وَكُفْرَكُنَّ الْعَشِيرَ، قَالَ: «وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذَوِى الأَلْبَابِ وَذَوِى الرَّأْىِ مِنْكُنَّ» أخرجه الترمذي، أبواب الإيمان، رقم: 2613. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الحيض، رقم: 304؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 79. وفي لفظ آخر: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ» قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: "يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ» أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 29. وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب الكسوف، رقم: 907.

١٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥