الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩ويقول حذيفة حين بلغه مقتل عثمان، فقال: لا أدري أكافر قتل كافرًا، أو مؤمن قتل كافرًا. قيل له: إنّك لن تجعل له مخرجًا، فقال: بل الله لم يجعل له مخرجًا.
وقوله: «التولة من الكفر»، وقيل: «من الشرك»(1).
وقوله: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدّقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمّد - صلى الله عليه وسلم -»(2).
وقال عمر بن عبد العزيز في قوله - عز وجل -: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ﴾ [مريم:59،60]؛ قال: أضاعوها؛ أي: ضيّعوا حدودها ومواقيتها، وأمّا من تركها فقد كفر.
وأمّا المعتزلة /395/ الذين وافقوا المسلمين في أهل الكبائر، وقصرت عقولهم عن كلمة واحدة أن يقولوا: إنّهم كفّار بعد معرفتهم بكفر النعمة؛ قد تجاهلوا فحسبهم.
وأمّا المرجئة استعملوا الراحة قبل أوانها؛ كالفَراش المبثوث، نظروا ببصر ضعيف، واقتحم النار حساية الضياء، وهم قد عوّلوا على الخروج، وقصروا بالدخول، وإنّي لهم بالخروج عند من قال: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [ق:28،29].
(1) أخرجه بلفظ: «إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» كل من: أبي داود، كتاب الطب، رقم: 3885؛ وابن ماجه، كتاب الطب، رقم: 3530؛ وأحمد، رقم: 3615.
(2) أخرجه أحمد، رقم: 9536؛ والحاكم، كتاب الإيمان، رقم: 15؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1453. وورد في مسند الربيع بلفظ قريب، رقم: 971.