الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٢قال أبو سعيد: إذا حدّ له حدًّا أنّه يدفع إليه، أو ينفق إلى ذلك الحدّ؛ فليس عليه أكثر من ذلك ولو دفعه. معنى قول أبي سعيد: إنّه إذا حدّ له المولى؛ فليس على المولى أن يردّ عليه ممّا حدّ له، ولو دفع الآخر إلى العبد، وأنفق عليه أكثر من ذلك؛ لأنّه أتلف ماله برأيه.
مسألة: قال: ولو قال رجلٌ لرجلٍ: "ادفع إلى هذا الرّجل أو أعطه ألف درهمٍ"، ففعل، فلمّا طلبها إليه المأمور، قال: "ليس لك عليّ شيءٌ، وإنّما أردت أن تعطيه مِن مالك"؟ قال: هي على الآمر للدّافع، إلاّ أن يقول له: هب لهذا ألف درهمٍ مِن عندك له، وإلاّ؛ فلا يغرّه.
قال أبو سعيد: نعم، قوله: "أعطه" أو "سلّم إليه" أو "ادفع إليه"؛ كلّ هذا وأمثاله فيه الضّمان، وإذا قال له: "هب له"، أو "انحله" أو "تصدّق عليه" أو "ارفده(1) " أو أشباه هذا؛ فلا ضمان فيه على الآمر.
مسألة: وسئل عن رجلٍ قال لرجلٍ تاجرٍ يبيع سلعةً: /359/ سلّم إلى فلانٍ كذا وكذا؛ مِن تلك السّلعة التي يبيعها؛ على من يكون الثّمن، على الآمر أو المسلم إليه؟ قال: معي أنّ الضّمان على الآمر إذا كان هذا الرّجل يبيع.
قلت: فإن قال: "سلّم إليه"، أو "أقبضه" أو "ادفع إليه"؛ ذلك سواء؟ قال: هكذا عندي.
(1) ث: رفده.