الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٣قلت له: فإن قال له: "بِع له كذا وكذا"، هل يكون عليه ضمانٌ بقوله هذا؟ قال: معي أنّ الضّمان على الآمر.
قلت: فإن وصل رجلٌ إلى تاجرٍ يشتري من عنده سلعةً، ومعه الثّمن غير أنّه لم يشور التّاجر له أن يبيع له، فقال له رجل: "مالَك لا تبيع لهذا الرّجل"، فقال: "نعم"، فباع له، هل يكون على السّائل ضمان؟ قال: معي أنّه لا يكون عليه ضمانٌ.
قلت له: فإن أمره أن يبيع له، وانصرف الآمر، هل لهذا التّاجر أن يقبض الثّمن من المشتري، ويسلّم إليه أم لا؟ قال: معي أنّه إذا قال له المشتري: "خذ ثمن سلعتك"؛ جاز له أن يقبض منه الثّمن.
قلت له: فإن قال له: "بع على هذا كذا وكذا"، فبايعه وانصرف الآمر، وبقي المشتري، هل للتّاجر أن يطلب المشتري بالثّمن، ولا يدعه يحمل سلعته حتّى يسلّم إليه الثّمن أم لا؟ قال: معي أنّه إن كان لم يسلّمها إليه؛ كان له عندي إمساك سلعته حتّى يدفع إليه الثّمن، وإن كان قد سلّمها إليه على البيع.
مسألة: /360/ وإذا قال رجلٌ لرجلٍ أعط فلانًا معك كذا؛ فهو على الآمر، وإن قال له: "أعطه من عندك كذا وكذا"، فأعطاه؛ فلا شيء على الآمر، وبينهما فرقٌ.
مسألة أرجو أنّها عن أبي سعيد: وسمعته يقول: إنّه إذا قال الرّجل لآخر: "أعط فلانًا كذا وكذا"، أو "ادفع إليه كذا وكذا"، أو "سلّم إليه كذا وكذا"؛ أنّه يضمن؛ أعني الآمر إذا سلّم المأمور إلى المأمور له، إلاّ أن يكون يقول: "تصدّق عليه" أو "هب له"، أو شيء ممّا يوجب معنى الصّدقة.