الجزء 43
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٧٠مسألة: وعن رجلٍ باع لرجلٍ دابّةً، وأحال المشتري البائع بثمن تلك الدّابة، ثمّ إنّ المشتري رجع على البائع بثمن تلك الدّابة، ثمّ إنّ المشتري ردّ تلك الدّابة على صاحبها لعيب فيها، وتمسّك المحتال بالدّراهم على صاحبه، هل يلزمه له شيءٌ، وقد ردّ الدّابّة؟ قال: نعم، هو الذي يعطي الذي كفل له /366/ بالدراهم حقّه، ويرجع على صاحب الدّابة بمثل الشّيء الذي أعطى الرّجل، إلاّ أن يكون إنّما ضمن لهذا بالدّراهم من ثمن الدّابّة.
مسألة: ومَن كان له على رجلٍ دراهم إلى أجلٍ، فباعه رجلٌ ثوبًا بتلك الدّراهم، وأحال عليه؛ فذلك جائزٌ.
مسألة: وعن رجلٍ اشترى من رجلٍ شيئًا بثمنٍ، ثمّ إنّ البائع أحال رجلاً على المشتري بذلك الثّمن، وضمن المشتري للمحال عليه بالثّمن، ثمّ إنّ المشتري اقتال البائع ذلك الشّيء فأقاله البائع، هل يلزم البائع للمشتري شيءٌ؟ قال: إن كان البائع أمر المشتري أن يقيل للرّجل عنه بالثّمن الذي عليه للبائع عن أمره؛ كان الحقّ على المشتري للرّجل إذا ضمن له، ويرجع المشتري على البائع لما باع للمشتري أقرّ بذلك الثّمن للرّجل إذا ضمن، فضمن المشتري للرّجل لما أقرّ له البائع؛ لزم المشتري الضّمان للرّجل لما أقرّ له البائع بشيءٍ؛ لأنّه هو الذي أتلف ماله، والله أعلم.
مسألة: ومن باع بيعًا أو اشترى مِن رجلٍ على أن يحيله بالثّمن على غريمه له، فتبايعا على ذلك، والمحال عليه غائبٌ؛ فالبيع ضعيفٌ منتقضٌ، إلاّ أن يجمع بينه وبين الغريم، ويحيله عليه بالثّمن، ويقبل له الغريم بالثّمن؛ فإنّه جائز.
مسألة: ومن أحال رجلاً بألف درهم، ثم قال المحيل: /367/ "هو مالي"، وقال المحتال: "هو مالي (خ: مالك) "؛ فالمال مال المحيل، إلاّ أن يكون المحيل قد