قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 43

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٧١

جمع بين المحتال وصاحب المال، وقبل صاحب الحقّ للرّجل بماله وأبرأ المحيل صاحب الحقّ مِن الذي عليه، وقبله المحال؛ فالمال مال المحتال. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: ومن كتاب المصنَّف: الحوالة مأخوذةٌ من التّحوّل، فمن أحال غيره بما له على أحدٍ برضا منهما؛ فقد برئ المحيل مِن الحقّ الذي عليه، وسواء كان المحال عليه غنيًّا أو فقيرًا، أفلس أو مات معدمًا، ومختلف في رجوع المضمون(1) له على الغريم والضّامن بالحقّ؛ فقال الشافعي بذلك، وخالفه بعض فقال: الحقّ ينتقل بالضّمان، كما ينتقل بالحوالة.

مسألة: والحوالة صحيحةٌ، وقد ثبت عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من أتبع على مليءٍ؛ فليتبع»(2)، وأمره على الوجوب؛ فقال: أَتبعت فلانًا على فلانٍ؛ أي: أحلته عليه.

مسألة: قال هاشم: مَن كفل عن إنسانٍ بحقٍّ؛ فلا يؤخذ الكفيل حتّى يكون المكفول عنه هاربًا أو غائبًا أو معسرًا.

مسألة: وقيل: لا حبس على من لا يحضر كفيلاً إذا كان الحقّ غير ثابتٍ، وإنّما يجب الحبس على من لا يحضر كفيلاً إذا ثبت الحقّ.

مسألة: في الحاكم هل له أن يكفل النّساء إذا كان ذا خبرةٍ بهنّ وبأحوالهنّ، أو كنّ في موضع الكفالة؟ قال: هكذا عندي.

(1) ث: المضمن.

(2) سبق عزوه بلفظ: «مطل الغنيّ ظلمٌ، ومن أتبع على مليءٍ فليتبع»

١٧٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥